التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غذاء المرضى

نجد بتحليل النظام الغذائي لأي مريض أن المعادن والفيتامينات غير كافية أو مفقودة , وأكثر الأمراض تزداد  خطورتها بسبب النظام  الغذائي الرديء. فالشاي , والخبز الأبيض , والمرق , والأغذية المصنوعة من المواد المنقاة أو المصفاة , والخضراوات  المطبوخة طويلاً ... إن هذه الأغذية الميتة تقدم للمرضى في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى أغذية حية يجب أن تكون كل لقمة منها مجددة للجسم ومقوية له . إنه لا يوجد مرض لا يفيد فيه تناول زيت سمك الحوت في حبوب , وخميرة البيرة , وحبوب القمح ( مع النخالة ). وللشرب يعطى المريض عصير الفواكه أو عصير الخضراوات الطازجة لينال الفيتامينات منها . إن الأنواع الكثيرة من الخضراوات يجب أن تعطى عوضاً عن الفطائر والمربيات  والنقولات وغيرها من الأغذية غير النافعة والفقيرة بالفيتامينات . وإذا كان المريض لا يتغذى إلا قليلاً فيعطى كل ساعتين أو ثلاث ساعات ملعقة كبيرة من العسل الأسود ليحتفظ الدم بحاجته من السكر ويحصل على الفيتامينات والمعادن  الإضافية , ويمكن استعمال كميات بسيطة منه في صنع أغذية تحرك شهية المريض ...

التهاب الأعصاب




إن التهاب الأعصاب مرض شائع , ويتميز بالصداع والآلام العامة , ويمكن أن يظهر في المرحلة الأولى بضعف القوة وفتور 

العزيمة , وبصورة عامة تبدو الأعصاب التي تعمل موهنة ثم يسيطر عليها الألم .

فمثلاً يظهر الوجع في عصب ذراع لاعب كرة السلة , وفي ساقي طبيب الأسنان , وساعي البريد , وفي ساعدي الضاربة على الآلة 

الكاتبة أو الخياطة , وفي ظهور العمال الذين يحملون الأحمال الثقيلة .

إن التهاب الأعصاب من هذا النوع منتشرة جداً في الولايات المتحدة بين الأغنياء مثل انتشارها بين الفقراء , وهي ناتجة عن النقص 

الكبير في الأغذية من فيتامينات (ب) .

ففي الحالات البسيطة يحصل اضطراب في الجسم ينجم عن تكدس حمض اللاكتيك وحمض البريفيك بسبب تحول السكر بصورة

سيئة .

وفي الحالات الصعبة تهاجم الأعصاب نفسها , وتصبح الخلايا العصبية مشلولة بسبب نقص فيتامين (ب1) فلا تستطيع إنتاج النشاط 

إلا بمساعدة السكر , بينما الخلايا الأخرى تستطيع تحويل الدهون إلى نشاط  .

إن عرق النسا , والألم القطني , ووجع أعصاب الوجه , والعقابيل هي أيضاً أشكال من التهاب الأعصاب , وقد عولجت بكميات 

كبيرة من فيتامين (ب1) وشفيت .

وكان النجاح في الشفاء أعظم باعطاء جميع فيتامينات (ب) بواسطة تناول خميرة البيرة وحبوب القمح والكبد والخبز الكامل .

وفي الحالات الصعبة تؤخذ قبل الأكل وبين الأكلات حبات من فيتامين (ب1) من عيار 5-10 مليغرامات بحيث يبلغ ما يؤخذ في 

اليوم (30 مليغرماً) بالإضافة إلى ما في الأغذية الطبيعية من هذا الفيتامين.

فإذا اتبعت (النظام الغذائي المثالي) مدة أسبوعين أو ثلاثة ولم تجد شفاء لالتهاب الأعصاب , فيجب أن تبحث عن السبب . إذ ربما 

كانت هناك سموم جرثومية تقضي على فيتامين (ب1) , ويجب فحص الأسنان بالأشعة وإصلاحها إذا كانت فاسدة أو نزعها .

وإجمالاً يجب البحث عن كل موضع فاسد وإصلاحه .

إن التهاب الأعصاب والمفاصل يعتبران غالباً من أنواع الروماتيزم , مع أن التهاب الأعصاب يصيب الخلايا العصبية , والألم يتبع 

مسير الأعصاب بينما التهاب المفاصل الذي سأتكلم عنه في الفصل التالي يهاجم المفاصل .والروماتيزم الصحيحة تشبه التهاب 

المفاصل , لأن الألم يحدث في المفاصل ولكنها ليست من مصدر إنتاني . ونقص فيتامين (ج) يمكن أن يكون أحد أسبابها لأنه يجعل 

العروق الرفيعة سريعة العطب والتمزق في المفاصل حيث تكون أكثر انحناءاً , فلا يصيب الدم الخلايا , وبما أن الخلايا لا تتغذى 

ولاتنال نصيبها من الاوكسجين فتصاب بالألم .

إن فيتامين (ج) لا يوجد إلا في الأغذية الطازجة , وبما أننا لا نتناول منها في الشتاء إلا نادراً فإن الروماتيزم يعتبر مرض آخر 

الشتاء والربيع , ويكثر بصورة خاصة عند المسنين الذين تزداد حاجتهم لفيتامين(ج) ولا يستطيعون تناول السلطة لأن أسنانهم 

اصطناعية .

ومن منا لم يشاهد في بلدان الغرب الأوسط , وفي الولايات الشرقية أولئك الشيوخ المتأثرين بالبرد الذين يجثمون حول النار في 

أيام الربيع الأولى لتدفئة مفاصلهم المتألمة ؟.

إن البستان مادام يجهزنا بالخس والفجل والأوراق الخضر , فإن الروماتيزم ستختفي .

وطالما كان الناس يعطون أجسامهم كميات كبيرة من فيتامين (ج) فانهم سيجنبونها الروماتيزم .

وإذا أصيبت بالروماتيزم فإنهم يصلحونها باعطاء الجسم حبة كل يوم من عيار ألف وحدة , ولمدة قصيرة من الزمن , وإذا لم ينقطع 

الألم خلال ثلاثة أيام أو أربعة فالمرض إذن التهاب الأعصاب , أو التهاب المفاصل , وليس الروماتيزم .   



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيتامين (ج) وفرط التحسس

إ ن الأمراض التي تحصل من فرط التحسس , والتي تظهر غالباً بعد رشح شديد أو نزلة صدرية , أو بعض الاضطرابات التي تترك  الجسم ضعيفاً ينتج أكثرها - في اعتقادي -عن (الغذاء غير المغذي). و باتباع (النظام المثالي) يمكن شفاؤها غالباً , ومهما كان السبب فالهدف الأول يجب أن يكون ترميم حالة الجسم العامة . وعلى العموم , إن السبب يصدر عن عناصر غريبة مثل لقاح النباتات و الأتربة المختلفة والغبار , والمواد الباقية بعد الهضم بدون  تمثيل , فتدخل الدم وتترك فيه سموماً تبدو آثارها على الجسم في مظاهر مختلفة :كالتهاب الجيوب , وأمراض الجلد , والأكزيما ,  والربو , و حمى الحشيش أو ( حمى الخريف) . إن كبد الشخص الصحيح المعافى يفرز دائماً مواد تسمى الأجسام الضدية ( انتيكور ) تدور مع الدم وتنتظم مع العناصر الغريبة  وتعزلها, وهذا ما يتم حين لقاح النباتات - الذي يسبب حمى الحشيش للكثيرين . وافرازات الكبد هذه لا تحصل إلا إذا كان الجسم يتلقى البروتئين وفيتامين ( ج ) بغزارة , والكمية الضرورية من هذا الفيتامين تختلف  بحسب درجة الحرارة , والظاهر أنها لا تقل عن (300) مليغرام في ا...

تمدد الأوردة (الدوالي)

إن هذه الظاهرة مزعجة جداً , وهي أيضاً شائعة بين الشبان كما هي شائعة بين المسنين  وهذه الجيوب الشنيعة الكثيرة العروق تتشكل عندما يكون جريان الدم في حالة رجوعه إلى القلب صعباً , وهذه نتيجة للوضع السيء  العام الذي يضعف قوة التوتر العضلي , ومع أن الدم يجب أن يدفع بواسطة القلب إلى جميع أجزاء جسمنا , فإن الاندفاع لا نشعر به  حتى في الأوعية الشعرية . مثال ذلك : إن الدم الذي يوجد في الأرجل يدفع بالأوعية الشعرية إلى الشرايين , ومن الشرايين نحو القلب , بواسطة انقباضات  عضلية تتناسب مع الجهد اللازم منها (كعنصر سائل من اسفنجة)  إن السيلان الدموي لا يمكنه الرجوع  إلى الوراء بسبب السدادات الموجودة في الشرايين , ويستمر جريان الدم في الأوعية الشعرية  حتى يدفعه القلب , فإن كان الانقباض العضلي ضعيفاً وعاجزاً عن دفع الدم إلى الشرايين فإن الدم يتجمد ويسبب الجيوب ذات العروق الكثيرة المؤلمة وهي ما يسمى ( الدوالي ) , وفي بعض الحالات تسد الشرايين بين نهايتها والقلب , وتزداد خطورة هذه الحالة . وهذا ما يحدث أيضاً في الأشهر الأخيرة للحبل...

غذاء المرضى

نجد بتحليل النظام الغذائي لأي مريض أن المعادن والفيتامينات غير كافية أو مفقودة , وأكثر الأمراض تزداد  خطورتها بسبب النظام  الغذائي الرديء. فالشاي , والخبز الأبيض , والمرق , والأغذية المصنوعة من المواد المنقاة أو المصفاة , والخضراوات  المطبوخة طويلاً ... إن هذه الأغذية الميتة تقدم للمرضى في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى أغذية حية يجب أن تكون كل لقمة منها مجددة للجسم ومقوية له . إنه لا يوجد مرض لا يفيد فيه تناول زيت سمك الحوت في حبوب , وخميرة البيرة , وحبوب القمح ( مع النخالة ). وللشرب يعطى المريض عصير الفواكه أو عصير الخضراوات الطازجة لينال الفيتامينات منها . إن الأنواع الكثيرة من الخضراوات يجب أن تعطى عوضاً عن الفطائر والمربيات  والنقولات وغيرها من الأغذية غير النافعة والفقيرة بالفيتامينات . وإذا كان المريض لا يتغذى إلا قليلاً فيعطى كل ساعتين أو ثلاث ساعات ملعقة كبيرة من العسل الأسود ليحتفظ الدم بحاجته من السكر ويحصل على الفيتامينات والمعادن  الإضافية , ويمكن استعمال كميات بسيطة منه في صنع أغذية تحرك شهية المريض ...